وتستند المذكرة إلى قناعة مفادها أن الاستثمار في الأسرة وتمكين المرأة وتعزيز الإنصاف الاجتماعي يشكل مرتكزا أساسيا لبناء مجتمع متماسك ومستدام. وتتوزع مقترحاتها على أربعة محاور رئيسية: الاستثمار في الأسرة استثمار في المستقبل، والمرأة والعمل، والمرأة والحماية الاجتماعية، والمرأة والشيخوخة والإعاقة.

وفي محور دعم الأسرة، اقترح المنتدى إحداث صندوق وطني لتشجيع الشباب على الزواج، وتوفير مساعدات مالية مباشرة وبرامج للتأهيل الأسري، إلى جانب قروض دون فوائد وتحفيزات مرتبطة بالإنجاب، وتدابير لتيسير استفادة الأسر الشابة من السكن المدعوم، بما يسهم في تخفيف أعباء تأسيس الأسرة وتعزيز استقرارها.
وفي ما يتعلق بالمرأة والعمل، دعت المذكرة إلى تمديد رخصة الولادة إلى ستة أشهر، وإحداث فضاءات للحضانة بمقرات العمل في الوظيفة العمومية، إلى جانب مقترحات تهم التوفيق بين المسؤوليات المهنية والأسرية وتطوير منظومة التقاعد والحماية الاجتماعية.
كما تضمنت المذكرة مطالب لتعزيز الحماية الاجتماعية والصحية، ودعم العاملات في القطاع غير المهيكل، ومواكبة الأسر في وضعية هشاشة، مع إيلاء عناية خاصة للمرأة المسنة والأمهات اللواتي يتولين رعاية أطفال في وضعية إعاقة، والاعتراف بالأعباء الاجتماعية والأسرية التي يتحملنها.
ومن خلال هذه المذكرة، يتطلع منتدى الزهراء للمرأة المغربية إلى جعل قضايا المرأة والأسرة حاضرة في النقاش الانتخابي، وتحويل المطالب المقترحة إلى التزامات سياسية وتشريعية وتدابير عملية ضمن السياسات العمومية، بما يعزز الكرامة والإنصاف، ويكرس مكانة الأسرة باعتبارها ركيزة أساسية للتنمية والاستقرار المجتمعي.